أبي الفرج الأصفهاني

69

الأغاني

نسبة هذين الصوتين وأخبارهما صوت حنّ قلبي من بعد ما قد أنابا ودعا الهمّ شجوه فأجابا فاستثار المنسّي من لوعة الحبّ وأبدى [ 1 ] الهموم والأوصابا ذاك من منزل لسلمى خلاء مكتس من عفائه جلبابا عجت فيه وقلت للرّكب عوجوا طمعا أن يردّ ربع جوابا ثانيا من زمام وجناء عنس قانيا لونها يخال خضابا [ 2 ] جدّها الفالج الأشمّ من البخ ت وخالاتها انتخبن عرابا [ 3 ] / الشعر لعمر بن أبي ربيعة . والغناء لابن سريج ، وله فيه لحنان : رمل بالسّبّابة في مجرى البنصر عن إسحاق ، وخفيف ثقيل أوّل [ 4 ] بالبنصر عن عمرو . صوت منع الحياة من الرجال ونفعها حدق تقلَّبها النساء مراض وكأنّ أفئدة الرجال إذا رأوا حدق النساء لنبلها أغراض الشعر للفرزدق ، والغناء لمعبد ثقيل أوّل عن الهشاميّ : أخبرني محمد بن مزيد [ 5 ] بن أبي الأزهر قال حدّثنا حمّاد بن إسحاق عن أبيه عن سياط قال حدّثني يونس الكاتب قال : رحلة معبد إلى الأهواز وما وقع بينه وبين الجواري المغنيات بالسفينة كان معبد قد علَّم جارية من جواري الحجاز الغناء - تدعى « ظبية » [ 6 ] - وعني بتخريجها ، فاشتراها رجل من أهل العراق فأخرجها إلى البصرة وباعها هناك ، فاشتراها رجل من أهل الأهواز ، فأعجب بها وذهبت به كلّ مذهب

--> [ 1 ] في ح ، ر : « وسوى » وفي ت : « وسر » وهما محرفان عن « شرى » التي في « الديوان » . [ 2 ] روى في « الديوان » : ثانيا من زمام وجناء حرف عاتك لونها يحاكي الضبابا والوجناء : الناقة الشديدة . واشتقاقه من الوجين وهي الأرض الصلبة أو الحجارة . والعنس هنا : الناقة الصلبة القوية . والحرف من الإبل : النجيبة الماضية التي أنضتها الأسفار ، شبهت بحرف السيف في مضائها ونجائها ودقتها وقنأ كمنع قنوءا وقنا قنوّا : اشتدت حمرته ، والعاتك : الأحمر ، يقال : عتكت القوس إذا أحمرّت من القدم وطول العهد . [ 3 ] قال الجوهريّ في « الصحاح » : الفالج : الجمل الضخم ذو السنامين يحمل من السند للفحلة . والبخت والبختية : الإبل الخراسانية تنتج من بين عربية وفالج . والعراب : العربية وهي خلاف البراذين والبخاتي ، جمع عربي وهو جمع خاص بالخيل والإبل ، يقال في الناس : عرب وأعراب ، وفي الخيل والإبل : عراب . قال في « اللسان » : وقد قالوا : خيل أعرب وإبل أعرب . وقد روى في ت : « من النجب » وهي مستقيمة أيضا . [ 4 ] هذه الكلمة ساقطة من ت ، ح ، ر . [ 5 ] في ح ، ب ، س : « يزيد » . ولم نعثر على هذا الاسم حتى نرجح إحدى الروايتين . [ 6 ] في ت : « طيبة » .